السيد ابن طاووس

162

إقبال الأعمال

وما أعلنت ، وما أبديت وما أخفيت ، وما أنت أعلم به منى . وأن تقدر لي خيرا من تقديري لنفسي ، وتكلفني ما يهمني وتغنيني بكرم وجهك عن جميع خلقك ، وترزقني حسن التوفيق ، وتصدق على بالرضا والعفو عما مضى ، والتوفيق لما تحب وترضى ، وتيسر لي من أمرى ما أخاف عسره ، وتفرج عنى الهم والغم والكرب ، وما ضاق به صدري وعيل به صبري ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت على كل شئ قدير ، برحمتك يا أرحم الراحمين 1 . دعاء آخر في عشية عرفة ، وجدناه في نسخة تاريخ كتابتها سنة سبعين ومائتين ، فقال ما هذا لفظه : بسم الله وبالله والله أكبر ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ومن نزغه 2 وشره وكيده وخيله وحيله ، اللهم إني أفتح القول في مقامي هذا بما يبلغه مجهودي من تحميدك وتهليلك وتكبيرك ، والصلاة على أنبيائك ورسلك ، والاستغفار لأوليائك ، ولأقرت إليك بذلك ، فبمحمد وآل محمد عليه وعليهم السلام ، متوجها جميعا إليك في حوائجي ، صغيرها وكبيرها ، عاجلها وآجلها . فكن اللهم الهادي في ذلك كله للصواب والمعين عليه بالتوفيق والرشاد ، صل على محمد وآل محمد ، وامنن على بذلك يا أرحم الراحمين . اللهم أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، أنت قبل كل شئ وأوله ، وبعد 3 كل شئ ومنتهاه ، ورب كل شئ وخالقه ، ومدبر كل شئ ومحصيه ، ومالك كل شئ ووارثه .

--> 1 - عنه البحار 98 : 270 . 2 - نزغ الشيطان : وساوسه وما يحمل به الانسان على المعاصي . 3 - وآخره وبديع كل شئ ( خ ل ) .